الشيخ الصدوق

220

الخصال

باب منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر . ما فيه الأمان من أربع خصال في الدنيا والكلمات الأربع للآخرة 45 حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني بسمرقند في منزله قال : حدثنا أبو محمد بندار بن إبراهيم بن عيسى قال : حدثنا عمار بن رجاء قال : حدثنا داود بن داود قال : حدثنا أبو هرمز نافع بن عبد الله الخراساني قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث ، عن عبد الله بن عباس قال : قدم قبيصة بن مخارق الهلالي ( 1 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ورحب به ، ثم قال : ما جاء بك يا قبيصة ؟ قال : يا رسول الله كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وهنت على أهلي ، وعجزت عن أشياء قد كنت أحملها فعلمني كلمات ينفعني الله بهن وأوجز ، فاني رجل نسي ( 2 ) ، فقال له : كيف قلت يا قبيصة ؟ فأعاده ، ثم قال له : كيف قلت ؟ فأعاده ، ثم قال له : كيف قلت ؟ فأعاده ، فقال : ما بقي حولك حجر ولا شجر ولا مدر إلا و [ قد ] بكى رحمة لك ، يا قبيصة احفظ عني : أما لدنياك فقل : ثلاث مرات إذا صليت الغداة " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم وبحمده [ و ] لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنك إذا قلتهن آمنت من عمى وجذام وبرص وفالج ، وأما لآخرتك فقل " اللهم اهدني من عندك ، وأفض علي من فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من بركاتك " قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقولهن وقبيصة يعقد عليهن أصابعه ، فقال أبو بكر وعمر : إن خالك هذا ( 3 ) يا رسول الله لشد ما عقد عليهن أصابعه يعني على الكلمات الأربع - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن متعمدا فتح له أربعة أبواب

--> ( 1 ) هو قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة البصري وفد على النبي صلى الله عليه وآله . ومخارق بضم الميم وتخفيف المعجمة . ( 2 ) بفتح النون وكسر السين والياء المشددة : الكثير النسيان . ( 3 ) أي صاحبك ، من قولهم " أنا خال هذا الفرس " أي صاحبه .